علي بن حسن الخزرجي

1658

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

متلطفا في أن تفيض هباته * في سره أبدا وفي إعلانه فلتجر فرسان القريض سوابقا * في شأوه وتجول في ميدانه ولتنظم الفكر العوائص ما اصطفت * من در أبحره ومن مرجانه والمجد سام والفخار مشيد * والفضل منفتح سنا برهانه والصبح يخبر عن ضياء نهاره * ما تجتلي الأبصار من عنوانه والمدح من شرف المكارم في العلى * بمكان نور الطرف من إنسانه ما زال يجري وسط باهر فضله * في الشعر مجرى الروح من جثمانه فلتبق ناضرة رياض نعيمه * في الملك عامرة ربا أوطانه قال عمارة : ومن جملة ما شاع من كرمه : أن الأديب أبا بكر بن أحمد العبدي مدحه بقصيدة اقترحها عليه الداعي عمران بن محمد بن سبأ ، فوصف فيها مجلسه ، وما يحتوي عليه من الآلات وأولها : فلك مقامك والنجوم كئوس * بسعوده التثليث والتسديس وهي قصيدة طويلة من مختارات شعره تركتها ، وتركت كثيرا من مدائحه طلبا للاختصار ، ولما أنشده القصيدة المذكورة بأسرها طرب وارتاح ، فسلم إليه الداعي ولده أبا السعود بن عمران ، وقال له : قد أجزتك بهذا ؛ فأقعده الفقيه أبو بكر عن يمينه ، فلم يلبث أن وصل إليه أستاذ الدار يستأذنه في دخول الولد الدار إلى أهله ؛ فأذن له الأديب في ذلك ؛ فالتفت الداعي عمران إلى الأديب وقال له : إذا أرغبوك في بيعه فاستنصف في الثمن فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج الولد وفي يده قدح من فضة فيه ألف دينار وسبعمائة دينار وخلعة فقال له الداعي : بكم أتاك الولد فأعلمه بالمبلغ فقال له الداعي : وقد أطلقت لك مكس المركب الفلاني ألف دينار فاقبضها ، وكتب له بخطه بذلك فقبضها . قال عمارة : وكنت قد